بيان خطوط العمل: تكرس “جيمينا” جهودها لتثقيف العامة والدفاع عن محنة ٨٥٠٠٠٠ لاجئ يهودي من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الحاجة: في أوائل القرن العشرين، وتحت الوطأة الثقيلة للحكومات والسياسات المعادية لليهود، صودرت ممتلكات ما يقرب من مليون يهودي من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتم تجريدهم من حقوق الإنسان الأساسية، وتعرضوا للاضطهاد والتضحية بصورة منهجية. وفي النهاية اضطر أولئك اليهود إلى الفرار من منازلهم والتنازل عن جنسياتهم، وأصبحوا “اللاجئين المنسيين” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد أكد قرار الأمم المتحدة رقم ٢٤٢ أن اليهود الفارين من الدول العربية كانوا لاجئين ‘أصيلين وحقيقيين’، ولكن المجتمع الدولي ووسائل الإعلام والنظم التعليمية في شمال أمريكا تجاهلوا باستمرار محنتهم وخسائرهم.

يستثني التاريخ المنقح في الشرق الأوسط بشكل خاص حقيقة أن أكثر من نصف سكان إسرائيل اليهود يعيشون في تلك البلاد ليس بسبب الأعمال الوحشية الأوروبية خلال الحرب العالمية الثانية، ولكن بسبب الحكومات العربية المعادية لليهود التي طردت وأبعدت سكانها اليهود الأصليين بعد قيام دولة إسرائيل في عام ١٩٤٨. وقد فشلت الرواية القصصية المعتمدة للصراع العربي- الإسرائيلي في التعامل مع حقيقة أن إسرائيل كانت أكبر مخيم للاجئين في الشرق الأوسط، بتوفيرها الملاذ الآمن لما يقدر بـ ٦٥٠٠٠٠ لاجئ يهودي طردوا من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث كان لأسلافهم وجوداً مستمراً في المنطقة لأكثر من ٣٠٠٠ عام.

إن دمج خبرة اليهود السفارديم والشرقيين في تيار الحياة اليهودية السائد في أمريكا الشمالية، يثري المجتمعات اليهودية ويعزز الدعوة إلى الاستمرارية الثقافية مع إسرائيل، ويجسر الفجوات بين المجتمعات اليهودية وغيرها في الشرق الأوسط، ويؤكد الاستحكام اليهودي في الشرق الأوسط.

التاريخ التنظيمي: 
في عام ٢٠٠١، حيث كان العالم يترنح من الهجمات الارهابية على “مركز التجارة العالمي” في نيويورك في ١١ أيلول/سبتمبر، قررت مجموعة من اللاجئين اليهود السابقين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن الوقت قد حان لمشاركة قصصهم الشخصية المتعلقة بالاضطهاد الديني، والتشريد، وفقدان الممتلكات والذاتية الفردية المفتتة. وكان اليهود من الدول العربية قد عاشوا بشكل مستمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأكثر من ٣٠٠٠ عام، ولكن تاريخ المنطقة المنقح استثنى قصص طردهم ومغادرتهم في الزمن الحديث. وقد أراد مؤسسو “جيمينا” تمكين الطلاب وجماهير البالغين على فهم أعمق وشخصي للصراعات والفوارق الثقافية في المنطقة.

منذ إقامة “جيمينا”، أطلقنا العديد من الحملات الإعلامية والمشاريع لضمان توثيق تاريخ اللاجئين اليهود من الدول العربية بصورة جيدة وإدراجه في المناقشات والخطابات المتعلقة باللاجئين في الشرق الأوسط. وقد شارك أعضاء من “مكتب محاضري جيمينا” في سرد قصصهم الشخصية أمام “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”، و “تجمع حقوق الانسان في الكونغرس الأمريكي” والبرلمانين الأوروبي والإيطالي، و”الكنيست” الإسرائيلي، و”مجلس اللوردات” البريطاني، وأكثر من ٨٠ جامعة في أمريكا الشمالية، ومئات المنظمات. وكون “جيمينا” المنظمة الوحيدة في أمريكا الشمالية التي تركز على التثقيف والدفاع عن محنة اللاجئين اليهود من الدول العربية ونيابة عنهم، طلبت الحكومة الإسرائيلية من هذه المنظمة الاستمرار في لعب دور قيادي رئيسي في المبادرات الدولية من أجل الإرتقاء بهذه القضية.

يتلقى موقع “جيمينا” كل شهر أكثر من ٧٠٠٠٠ مشاهدة من جميع أنحاء العالم الأمر الذي يدل على الاهتمام الدولي في منظمتنا. وقد أرشدنا عدداً من الحلقات الدراسية التدريبية الفعالة نيابة عن إسرائيل، بتثقيفنا الطلاب والبالغين حول كيفية إدراج مسألة اللاجئين اليهود في مناقشة أوسع فيما يتعلق بالطريقة التي تطوّر فيها الشرق الأوسط في هذا الوقت. ومنذ إقامة منظمتنا، أصبحنا أحد رواد النشاط اليهودي المتعدد الثقافات وجسدنا بنجاح استمرارية ثقافية بين الجاليات اليهودية في إسرائيل والولايات المتحدة. وقد نضمنا مئات من الفعاليات الثقافية، أطلعنا خلالها مجموعة متنوعة من الجماهير عن التقاليد القديمة والجميلة لليهود الشرقيين والسفارديم وتعاطينا مع تلك الجماهير حول تراث هؤلاء اليهود.