نعم، وكلا. يتواجد يهود الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إسرائيل حالياً على جميع مستويات المجتمع الإسرائيلي. ويعود جذور العديد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية إلى هذه المجتمعات. وفي الوقت نفسه، هناك فجوات اجتماعية قائمة بين اليهود الاشكناز (من أصل أوروبي) واليهود الشرقيين (من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا). ومع ذلك، وكما يشير أبراهام تال في مقالته في صحيفة “هآرتس”، يتم غلق الفجوات: العرض الذي ورد في نشرة “ذي إيكونوميك كوورترلي” بقلم الدكتور شلومو سيتون، محاضر في الاقتصاد في الجامعة العبرية، باستعراضه مقالة بقلم إيريس جربي وغال ليفي بعنوان، “إسرائيل: الفجوة الاجتماعية والاقتصادية”، يتناول الدكتور سيتون نقاشهما بأنه “لم يتم محو [مشكلة] عدم المساواة بين الاشكناز والشرقيين، بل أنها أصبحت أكثر وضوحاً في العديد من المجالات”. ويصل سيتون إلى استنتاج مفاده أن الفجوة تضيق في الواقع ويعطي أمثلة من أربعة مناطق، استناداً إلى بيانات بحوث المؤلف والكتاب الإحصائي السنوي للحكومة [الإسرائيلية]:
مستويات التعليم : في الفترة التي تغطيها الدراسة — بين 1986-1987 و 1994-1995 — ارتفعت نسبة اليهود الأشكناز (الجيلين الأول والثاني من أصل أوروبي وأمريكي) الذي حصلوا على شهادة الثانوية العامة من 42 إلى 50 في المائة، بينما زادت هذه النسبة بين اليهود الشرقيين (الجيلين الأول والثاني من أصل آسيوي وأفريقي)، من 23 إلى 34 في المائة. إن الفجوة قائمة، ولكنها ضاقت من 19 إلى 16 في المائة. وهناك اتجاه مماثل واضح في التعليم العالي، حيث كانت نسبة الإسرائيليين الذين حصلوا على درجة البكالوريوس في الفترة بين 1975-1976 إلى 1994-1995 قد ارتفعت من 17 إلى 27 في المائة بين اليهود الاشكناز ومن 14 إلى 23 في المائة بين اليهود الشرقيين.

ظروف المعيشة: على الرغم من أن نسبة السكان الذين يعيشون في ظروف أقل من شخص واحد في الغرفة قد ارتفعت قليلاً بين عامي 1992 و 1998 بين الاشكناز الذين ولدوا في الخارج — من 53 إلى 56 في المائة — إلا أن الزيادة بين الشرقيين المولودين في الخارج قد ارتفعت من 31 إلى 51 في المائة، أي أن إغلاق الفجوة آخذ في التقارب).

العمل، حسب نوع المهنة: لا تزال الفجوة العرقية في المهن ذات الكفاءات العالية كبيرة — 38 في المائة من الجيل الأول من الأشكناز شغلوا هذه المناصب في عام 1998، مقارنة بـ 23 في المائة من نظرائهم الشرقيين؛ وفي الجيل الثاني، هذه النسب المئوية هي 52 و 25 في المائة على التوالي. ولكن منذ عام 1991 ضاقت الفجوات قليلاً، من 18 إلى 15 في المائة في الجيل الأول ومن 29 الى 27 في المائة في الجيل الثاني.
الدخل: هنا، يعتمد سيتون على مقال بقلم الدكتور جيمي واينبلات، عميد قسم العلوم الإنسانية في جامعة بن غوريون في النقب بعنوان، “سوق العمل في مجتمع تعددي”، في كتاب نشره “مركز دراسات السياسة الاجتماعية” في إسرائيل. ويصل واينبلات إلى استنتاج مفاده أن الفجوة في الرواتب بين الموظفين الذين يعملون في المناطق الحضرية الذين ولدوا في أوروبا وأمريكا وأولئك الذين ولدوا في آسيا وأفريقيا (الجيل الأول في كلتا الحالتين) قد أُغلق تقريباً بين عامي 1985 و 1997. (وقد يكون عاملاً مساهماً في ذلك هو مستويات الدخل التي ما زالت منخفضة بين المهاجرين من “رابطة الدول المستقلة” — [الذين يتكلمون اللغة الروسية]). وقد اتسعت الفجوة بين الجيل الثاني إلى حد ما، “ولكن لا يمكن للمرء الحديث عن تعميق حقيقي” في الفجوة.